مرصد الأحداث
ثقافة و فنون

بودينار يوقع نجاحا جديدا :رڨوج …يزاوج بين الإبداع والإنضباط

في ليلة استثنائية ستظلّ راسخة في ذاكرة جمهور مسرح قرطاج الأثري حضر مساء أمس 29 أوت 2025 جمهور بالألاف لمواكبة عرض “رڨوج ” ليعيش موعداً طال انتظاره بين أصالة المكان وحداثة الإبداع.
منذ اللحظات الأولى، اكتسى الفضاء بطاقة مختلفة آلاف المتفرجين حضروا ليستمعوا بعرض شدهم إلية مسلسل ” رڨوح “بجزئيه الأول والثاني والذي حظي بمتابعة لافتة

“رڨوج” لأول مرة على ركح مسرح قرطاج في خطوة تُجدد التوازن بين الفنون الموسيقية والمسرحية .هذا العمل حمل توقيع المخرج القدير عبد الحميد بوشناق وتأليف موسيقى شقيقه حمزة بوشناق جاء ليكسر التقاليد السردية الكلاسيكية، مقدماً نصاً جريئاً يمزج بين الواقعي والرمزي، وبين الهزل والمرارة. فقد تناول “رڨوج” قضايا اجتماعية معاصرة تعكس واقع الشباب التونسي اليوم، من صراعات الهوية إلى مواجهة التهميش، في إطار درامي يعتمد على الإيقاع السريع واللغة المباشرة.
وفي أداء جماعي متماسك اعتلت الفرقة الركح و أبدعت في تجسيد أدوارها، حيث أظهر الممثلون طاقة كبيرة على مستوى التعبير الجسدي والارتجال، ما منح العرض ديناميكية عالية وحافظ على شدّ انتباه الجمهور طيلة أكثر من ساعتين من الزمن.
فيما أختار المخرج ديكورا بسيطا اعتمد على الإضاءة والمؤثرات الصوتية لإبراز عمق النص، فكانت كل حركة على الركح مدروسة لتعكس الحالة النفسية للشخصيات. هذا المزج بين التقنية والرمزية جعل من “رڨوج” عرضاً فنياً متكاملاً لا يكتفي بسرد الحكاية بل يفتح باباً للتأمل والنقاش.فتفاعل الجمهور الذي ملأ المدارج و صفق طويلاً في نهاية العرض، مثمّناً جرأة الطرح وقوة الأداء. البعض وصف “رڨوج” بأنه “مسرح صادم وضروري”، فيما اعتبره آخرون علامة على عودة المسرح إلى قلب المهرجان
بعرض “رڨوج”، أثبت المسرح التونسي مجدداً أنه قادر على تجديد نفسه والاقتراب أكثر من انشغالات جمهوره. قرطاج، الذي اعتاد أن يفتح أبوابه لأبرز نجوم العالم، أعاد عبر هذا العمل الاعتبار لفن الركح، مؤكداً أن المسرح مازال حياً وقادراً على ملامسة الواقع
ما زاد من نجاح هذه السهرة هو التنظيم المحكم الذي رافق العرض منذ استقبال الجمهور إلى نهاية السهرة. فقد تكفلت الجهة المنظمة على رأسهم منظم الحفلات الأول بتونس رياض بودينار بتوفير كل ظروف الراحة، من حسن الاستقبال إلى الانضباط في توقيت انطلاق العرض، إلى جانب التنسيق الدقيق بين الجوانب التقنية واللوجستية، وهو ما جعل الجمهور يعيش تجربة ثقافية راقية دون أي إرباك. فالتنظيم المحكم حزءا أساسيا لنجاح أي عرض ، مثمّناً قوة النص والأداء، دون فوضى وقد اعتبر كثيرون أن “رڨوج” لم يكن فقط حدثاً فنياً، بل أيضاً نموذجاً في التنظيم الذي يليق بمهرجان بحجم قرطاج.

بهذا العرض، يؤكد المسرح التونسي حضوره القوي في فضاء قرطاج، ويثبت أن نجاح أي تظاهرة لا يقوم فقط على جودة النص بل حسن التنظييم
Écrire à Anis Zouagha

اقرأ أيضا

الممثلة التونسية غادة شاكة تعلن عن خطوبتها في باريس

نضال السعدي :”فرحان خاطر دخلت التاريخ بأول بوسة في التلفزة التونسية..”

كريم الغربي وبسام الحمراوي يضعان حدا للشائعات ….