مرصد الأحداث
ثقافة و فنون

قرطاج يغني …للمايسترو كمال العباسي: مهرجان الأصوات والأنغام في معانقة للتاريخ

في مساء استثنائي تحت سماء قرطاج، اجتمع ليلة أمس 27 أوت 2025 سلك أمن رئيس الدولة والشخصيات الرسمية، إلى جانب أعضاء الجمعية الرياضية للأمن الرئاسي بالإشتراك مع قروب بودينار ، في تنظيم سهرة موسيقية حملت عنوان “قرطاج يغنّي”، لتكون ليلة فريدة من نوعها، حيث الغناء والموسيقى يصبحان لغة تقدير وعرفان.

لم يكن الركح مساء أمس مليئاً بالمغنين كالمعتاد ، بل كان مساحة للتفاعل الجماعي، والاحتفال المشترك ، فيما أشرف على التنظيم قروب بودينار المعروف بدقته واحترافيته في إدارة الفعاليات الكبرى. فقد نسّق الفريق كل تفاصيل الحفل بدقة: من الإضاءة والموسيقى إلى تدفق الحضور والالتزام التام بالإجراءات الأمنية، ليكون الحدث مثالاً على الانسجام بين الفن والتنظيم.

منذ اللحظة الأولى، بدأ الجمهور في الانخراط بشكل كامل مع عزف الأوركسترا بقيادة المايسترو كمال العباسي ، إذ صدحت الأصوات في أرجاء المسرح ، بين الأغاني التونسية القديمة والجديدة والمشرقية على غرار “علي جرى ” للسيدة علية ” حرمت أحبك ” أنا بعشقك ” وحشتني ” ” حبيبتي يا نور العين ” “شفتك مرة ” ” إلا وأنا معاك ” … وغيرها من الأغاني الراسخة في الذاكرة

أغان وحدت القلوب وأحيت الذكريات . كل تصفيقة، كل لحن، وكل ترديد جماعي كان بمثابة رسالة تقدير للأمن الرئاسي ، وامتنانهم على تنظيم هذه السهرة

الأصوات تعالت مع الإيقاعات، فيما رسمت الهواتف المحمولة والمشاهد البصرية لوحة ساحرة، جعلت كل شخص يشعر أنه جزء من العرض، وأنه نفسه الفنان الذي يقدّم الأغنية. كانت التجربة مزيجاً بين فرح الجماعة ورهبة المكان الأثري، فتشكلت لحظة موسيقية خالدة في ذاكرة الجميع.

هذا العرض الأول في تونس والذي أصبح الطبق المفضل لدى التونسيين لم يكن مجرد سهرة موسيقية، بل رسالة جماعية فنية:
أن الفن يمكن أن يكرّم ، وأن الموسيقى قادرة على خلق لحظات تضيف للروح الوطنية بعداً من الفخر والانتماء. وبفضل التنظيم المحكم لقروب بودينار، غدا كل شيء سلساً ومبهراً، ليخرج الحضور من المسرح وهم يشعرون بأنهم عاشوا تجربة فريدة، يعتزّون بها.

ولم تخلو السهرة من عنصر المفاجأة فقد فوجئ الجمهور بحضور الفنان شمس الدين باشا الذي استقبله الجمهور بالتصفيق الحار فتعالت اصواتهم مرددين معه أغنيتين ” جانا الهوى ” و ” صب الرشراش ” وبحركاته الإستعراضية الخفيفة استطاع شد الجمهور والتفاعل معه
ليضفي على العرض جمالية وحماس في صفوف الحاضرين

في ختام الليلة، كانت كلمات الشكر والامتنان تتردد، تصفق لها الحناجر الجماعية، وتؤكد أن “قرطاج يغنّي” ليس مجرد عرض، بل احتفال بالوفاء، والتقدير، والفن الذي يجمع الناس معاً.

اقرأ أيضا

الموت يفجع الممثلة التونسية عائشة بن أحمد

الفيلم الكوميدي “جوازة توكسيك” في قاعات السينما التونسية

نعيمة الجاني لسامية رحيّم :”كلامك على جماعة الأنستغرام ما عجبنيش.. وفاطمة موهوبة”