مرصد الأحداث
مجتمع

أحد النّاجين يروي آخر لحظات الأستاذة وابنها :”القارب تحوّل الى ورقة تتقاذفها الأمواج..”

هذه شهادة أحد الناجين من القارب الفارق والذي انطلق من سواحل البقالطة على أمل إدراك الأراضي الايطالية في أسرع الأوقات..ولكن حلت الكارثة على بعد 35 ميلا من سواحل مدينة المنستير…يروي الناجي فيقول أن الرحلة انطلقت على الساعة العاشرة مساء 14 أوت يوم الجاري على متن قارب بحري مزود بمحرك خارجي…ويقول أن الأستاذة المتوفاة كانت تحضن ابنها الصغير صاحب الـ4 سنوات وكانت خائفة عليه أكثر من خوفها على نفسها، اتخذت لها ركنا على متن القارب وكانت تردد الأدعية وتمني النفس بالوصول إلى الأراضي الايطالية وإنهاء هذه الساعات المسيرة على متن قارب متهالك… والأهم من هذا إنهاء الكابوس الطويل الذي عاشته في السنوات الأخيرة من بطالة وخصاصة وفقر…وتحول الحلم إلى كابوس…ويواصل الناجي رواية الأحداث الأليمة فيقول:
بعد حوالي 35 ميل من سواحل ولاية المنستير بدأت مياه البحر تتسرب إلى داخل القارب بسبب تغيير الأحوال الجوية
اشتدت الرياح وأصبحت عاصفة لتلحق بها أمطار غزيرة…حينها تحول القارب إلى مجرد ورقة تتقاذفه الأمواج في أعماق البحر…مرة على اليمين ومرة على الشمال…ولم تكد تمضي 5 دقائق حتى انقلب القارب المنكوب بأكمله ورمى بحمولته عرض البحر…ليحاول كل على طريقته النجاة بحياته وحتى لا يكون مصيره الموت المحتوم…حينها اختفت شهيدة وسط الأمواج وكانت تتقاذفها مع ابنها الصفير الذي كانت تحضنه حتى اللحظات الأخيرة لتحميه من مصير كان مأساويا…ليتضح في الأخيرة أن شخصين فقط تمكنا من النجاة من جميع ركاب المركب المنكوب، وكانا يلبسان جهازات انقاذ واستعملا إضاءة الهاتف الجوال للإرشاد حول موقعهما، حيث أمكن بتاريخ 15 أوت الجاري لمركب صيد من انقاذهما والاتصال اللاسلكي بوحدات من الجيش البحري، لتتحول خافرة للجيش البحري على عين المكان وتتسلم الناجيين الاثنين وتسلمهما إلى فرقة الإرشاد البحري بالمنستير.

اقرأ أيضا

عاجل/ فاجعة في ولاية باجة… القاء القبض على شاب قام بمعاشرة والدته معاشرة الأزواج ثم انهى حياتها مع والده.

admin

توزيع 1800 لتر من زيت الزيتون البكر الممتاز المسعر في هذه الولاية..

تونسية تستغيث : خويا سرقلي “بيجاما” وهداها لصاحبتو

admin